محمد جواد مغنية

17

فضائل الإمام علي ( ع )

إلّا لأنّه كان أعبد خلق اللّه للّه ، وأكثرهم طاعة له ، وأشدهم خوفا منه ، وأعلمهم بجلاله وعظمته ؟ ! . عقيدة الشّيعة : لقد حدّد الإمام صحة ما يعزى إليهم من الفضائل بأنّها من صفات المخلوق

--> - واللّه ! لكنت ما علمتك لجبانا في الحرب ، لئيما في السّلم » . انظر ، المصادر السّابقة . وقال صلّى اللّه عليه وآله مخاطبا الإمام عليّ عليه السّلام : « يا عليّ مثلك في أمتي مثل عيسى بن مريم ، افترق قومه ثلاث فرق : فرقة مؤمنون به ، وهم الحواريون ، وفرقة عادوه وهم اليهود ، وفرقة غلوّا فيه ، فخرجوا عن الإيمان ، وإنّ أمّتي ستفترق فيك ثلاث فرق . ففرقة شيعتك ، وهم المؤمنون . وفرقة عدوّك ، وهم الشّاكّون . وفرقة تغلو فيك ، وهم الجاحدون . وأنت في الجنّة يا عليّ وشيعتك ، ومحبّ - محبّو - شيعتك ، وعدوّك والغالي في النّار » . انظر ، المصادر السّابقة ، الخصال : 1 / 23 ، كنز العمّال : 2 / 500 ، خصائص أمير المؤمنين للنّسائي : 106 ، تأويل الآيات : 2 / 586 ، العمدة : 210 ، تفسير فرات الكوفيّ : 405 ، مناقب أمير المؤمنين لمحمّد بن سليمان الكوفيّ : 2 / 478 . وروى أحمد بن حنبل في المسند ، وأبو السّعادات في فضائل العشرة ، أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « يا عليّ مثلك في هذه الأمّة كمثل عيسى بن مريم ، أحبّه قوم فأفرطوا فيه ، وأبغضه قوم فأفرطوا فيه » . قال فنزل الوحي بقوله تعالى : وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ . الزّخرف : 57 . وقال صلّى اللّه عليه وآله مخاطبا الإمام عليّ عليه السّلام : « والّذي نفسي بيده ، لولا أنّي أشفق أن يقول طوائف من أمّتي فيك ، ما قالت النّصارى في ابن مريم ، لقلت اليوم فيك مقالا ، لا تمرّ بملاء من النّاس ، إلّا أخذوا التّراب من تحت قدميك للبركة » . انظر ، انظر ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 5 / 4 ، ذخائر العقبى : 92 ، تفسير نور الثّقلين : 2 / 531 و : 4 / 609 ، الخصال : 557 ، مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب : 2 / 166 . وفي رواية أخرى : « لأخذوا تراب نعليك ، وفضل وضوئك يستشفون به ، ولكن حسبك أن تكون منّي وأنا منّك ، ترثني وأرثك » . انظر ، مناقب آل أبي طالب : 1 / 227 ، البحار : 25 / 284 ، روضة الواعظين : 112 ، حلية الأبرار : 2 / 69 . هذا هو موقف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، من الغلاة . وسبق أن عالجنا موضوع الكيسانية في كتابنا « الجذور التّأريخية والنّفسية للغلوّ والغلاة » فراجع ذلك .